الوسوم

, , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

هذا البوست عبارة عن ترجمة لمقالة على موقع Defense One وهي معادية لسوريا لكن تمت ترجمتها لإلقاء نظرة على طريقة تفكير من يخطط للهجوم على سوريا

عنوان المقال الأصلي: Why the U.S. should use cyber weapons against Syria

الكاتب: Jason Healey

تم النشر بتاريخ: 30 آب 2013

تمت ترجمة المقالة إلى اللغة العربية بتاريخ: 5 أيلول 2013

رابط المقالة الأصلية: على موقع Defense One

لماذا يجب على الولايات المتحدة استخدام الأسلحة السبرانية (الإلكترونية) ضد سوريا؟

US Cyber Command

في حال قامت إدارة أوباما بشن ضربة عسكرية على سوريا، وهو أمر مرجح كما يبدو، يجب عليها استخدام السلاح المعلوماتي بأول المراحل وبأسرع شكل ممكن لتظهر قوتها في مجال الحرب المعلوماتية الإلكترونية.

على الرغم من خطر لفت الانتباه إلى عسكرة الولايات المتحدة للفضاء السبراني cyberspace، إلا أنه من المحبذ القيام بذلك للتأكيد على فكرة أنّ للحرب الالكترونية استخدامات جيدة وليست حكراً على “الدول الشريرة”.

على الرغم من أنها ليست المرة الأولى التي تجد بها الولايات المتحدة نفسها هنا، ففي عام 1999، ذكرتك تقارير أنّه البيت الأبيض أمر بشن هجوم معلوماتي عسكري سري عبر الانترنت على حسابات بنكية تخص القائد الصربي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش بالإضافة إلى عدد من القادة الصرب الآخرين، يتضمن تعديل سجلات بنكية وتحويل أرصدة وتلاعب بعمليات السحب.

لم يمضي الكثير من الوقت بعد هذه العملية حتى جاءت عملية غزو العراق الثانية، حيث تم اتباع سيناريو مشابه للتلاعب بالنظام المالي لنظام صدام حسين ليتم عزله ماليا بحيث لا يتمكن من القيام بأي عمليات للتسلح، ولا يتمكن من دفع رواتب للجنود فيسقط دون مقاومة تذكر.

لا يوجد تقارير رسمية تؤكد تنفيذ هذين المخططين، ويتوقع أن وزارة المالية وبعض الجهات الرسمية قامت بالتدخل لمنع تنفيذ هذه المخططات لتفادي وقوع كوارث مالية.

 مؤخراً، وفق تقرير خاص بصحيفة New York Times، فكرت إدارة أوباما وبعض القادة العسكريين في الجيش الأمريكي بالقيام بشرن غارة إلكترونية على نظام الدفاع الجوي الليبي إبان قيامها بهجوم على ليبيا القذافي، لكن غالباً تم استبعاد هكذا ضربة بسبب عدم توافر الوقت الكافي للقيام بها، ولأن المسؤولين في إدارة أوباما يعتبرون بأن الحروب المعلوماتية كسيارة “فيراري” يجب أن يتم استخدامها في “السباقات الضخمة”. إلا آنّ الإسرائيليين لم يدخروا جهدا باستخدام الحرب السايبرية، حيث توجد ادعاءات غير رسمية إسرائيلية باستغلال إسرائيل لثغرة أمنية موجودة في النظم الحاسوبية للنظام الدفاعي الجوي السوري لتعطيلها قبل هجومها على سوريا في عام 2007 بغرض تدمير ما تم الادعاء بأنه مفاعل نووي سوري قيد البناء.

 بمراعاة هذه المعلومات، ماذا يجب أن نقوم به ضد سوريا من الناحية السايبرية؟

من غير المحتمل قيام الرئيس أوباما بمهاجمة النظام المالي لبشار الأسد من خلال عملية سايبرية سرية، فكلاً من سلفيه رفضا هذا النوع من العمليات وكانت حالة العالم الاقتصادية والمالية محفوفة بالمخاطر.

بمكن استخدام القدرات السبرانية للهجوم على أنظمة الدفاع الجوي الحاسوبية وتعطيلها مباشرة، أو القيام بعمليات لإرباك القيادة الحربية السورية، مما يسمح بالقيام بضربات جوية دون أي مقاومة تذكر. يمكن أيضاً استخدام هكذا عمليات سايبرية لتعطيل أنظمة البنية التحتية الهامة لمساعدة النظام السوري (كشبكات الكهرباء) لكن هكذا عمليات ليست فعالة من ناحية الأضرار طويلة الأمد بالمقارنة مع الضربات الجوية التقليدية.

ويمكن استخدام قدرات الجيش الأمريكي السايبرية للقيام بهجوم مباشر لإعاقة عمليات الجيش السوري الكيماوية، إلا أنّ ذلك يتطلب قدرات خاصة لاختراق حواسيب يصعب الوصول إليها، كما أنّ أي تعطيل سيكون قصير الأمد، لكنّه أمر عملي.

أول المعوقات التي اعترضت القيام بعملية سايبرية ضد نظام الدفاع الجوي الليبي كانت الوقت المتاح للعملية، لكن في حالة سوريا لن يشكل ذلك أية مشكلة، حيث أنّ الجيش الأمريكي يقوم بالتحضير لبناء القدرات المناسبة لاستهداف أهداف محددة منذ أشهر إن لم يكن من سنوات.

ثاني المعوقات يمكن بأن بعض المسؤولين الأمريكيين يقر بأنّ هذا هو “السباق الضخم” الذي انتظرناه لكن لأسباب سياسية وليس عسكرية. ففي السنوات الماضية، تم اكتشاف قيام الولايات المتحدة بعمليات سايبرية سرية ضد إيران مثل Stuxnet بالإضافة إلى التجسس على الانترنت من خلال عمليات PRISM الضخمة، وهذا قام بتعزيز نظرة العالم للولايات المتحدة كقوة شريرة بالعالم. لذا من الممكن لعملية سايبرية ضد سوريا أن تحسن من صورة الولايات المتحدة عالميا في هذا المجال.

مؤخراً قام خبراء من الولايات المتحدة, الصين, و روسيا و عدد من البلدان الأخرى بتبليغ الأمين العام للأمم المتحدة أن القوانين الإنسانية الدولية الحالية (المعروف بقوانين النزاعات المسلحة كاتفاقيات جنيف ولاهاي) تنطبق على ساحة النزاعات السايبرية. باستخدام عملية سايبرية عسكرية يمكن تجنب إزهاق حياة جنود السوريين ومدنيين يقطنون بدائرة منطقة النزاع, بما يتوافق مع التشريعات الإنسانية. الحلفاء الأوربيين سيعتبرون هذه العملية عملية عابرة للأطلسي, على عكس ما حدث في Stuxnet و PRISM.

لسوء الحظ, من غير المحتمل استخدام القدرات السايبرية بعملية قتالية, أو من غير المحتمل مناقشتها من قبل الجيش والبيت الأبيض حتى لو تم القيام بها. فالسرية حول هذا النوع من العمليات أصبح من المحرمات القائمة بحد ذاتها. على الرغم من الفائدة التي ستجنيها الولايات المتحدة لمصلحتها القومية في حال تم إزالة هذا الغموض الساحر حول تلك العمليات، فالصمت الرسمي في هذه الناحية سيسمح للمشككين والمضللين بالسيطرة على الجدال.

وعلى الرغم من ثقافتي حول العمليات الهجومية والدفاعية السايبرية للجيش الأمريكي، إلا أنّي كنت ولفترة طويلة من المشككين باستخدام الجيش للقوة السايبرية في ساحة المعركة بظروف سرية. فعلى أمريكا استغلال الفرصة لإزالة الغموض حوص هذه القدرات، لتظهر للعالم بأن استخدام القدرات السايبرية, والجيش بشكل عام, يمكن أن يكون لخدمة المبادئ الإنسانية!

Advertisements